الأحد , 27 نوفمبر 2022
آخر الأخبار
الرئيسية » الاخبار » نعم للمهرجانات و المواسم من أجل تحريك عجلة الاقتصاد المحلي و التعريف بالمنتوج الفلاحي؛ لكن الإغذاق في الولائم لماذا؟! بقلم: أحمد زعيم
نعم للمهرجانات و المواسم من أجل تحريك عجلة الاقتصاد المحلي و التعريف بالمنتوج الفلاحي؛ لكن الإغذاق في الولائم لماذا؟!  بقلم: أحمد زعيم

نعم للمهرجانات و المواسم من أجل تحريك عجلة الاقتصاد المحلي و التعريف بالمنتوج الفلاحي؛ لكن الإغذاق في الولائم لماذا؟! بقلم: أحمد زعيم

الفقيه بن صالح:

-الدعوة إلى التقشف في واد ، وميزانيات الجماعات الترابية في واد آخر!!؟؟

-( موتوا بغيظكم، لن توقفوا شهيتنا للولائم و “للزرود”)

-نعم للمهرجانات و المواسم من أجل تحريك عجلة الاقتصاد المحلي و التعريف بالمنتوج الفلاحي؛ لكن الإغذاق في الولائم لماذا؟!

بقلم: أحمد زعيم

رغم تداعيات الجفاف الناتج عن التغيرات المناخية، وتحويل ما تبقى من مياه السدود التي كانت مخصصة للسقي قصد سد خصاص بعض المناطق بالماء الصالح للشرب، و كذا بعض الصناعات ؛ مما أدى إلى تصحر الأراضي الزراعية و وموت الكثير من الأغراس والأشجار كالزيتون، والرمان وغيرهما . فضلا عن جائحة كورونا، و الصراعات السياسية والعسكرية بمختلف بلدان العالم وأهمها الحرب الروسية الاوكرانية.. كل ذلك نتج عنه التهاب في أسعار جميع المواد ، و بالأساس الاستهلاكية، الشيء الذي ألقى بظلاله القاتمة على ميزانية الدولة، والجماعات الترابية، المتأزمة أصلا.

ضمن هذه الشروط و السياقات الاقتصادية العسيرة، وجه وزير الداخلية دورية إلى الولاة والعمال تدعوهم إلى التقشف و ” تزيار السمطة”، و ترشيد النفقات، بإعطاء الأولوية للنفقات الإجبارية، و تجنب المصاريف غير الضرورية.
كما حثت رؤساء الجماعات الترابية على تقليص نفقات التنقل، ونفقات الإستقبال، وتنظيم الحفلات، والندوات، والدراسات، وغيرها.
فهل أخذت ،الجهات المعنية بهذه التوصية: “تزيار السمطة” تنفيذا لمذكرات وزير الداخلية، خدمة للوطن والمواطنين؟!

الواضح، إذن، في إقليم الفقيه بن صالح كنموذج، أن دورية وزير الداخلية في واد، والمعنيون بتفعيلها وتنفيدها في واد آخر، لا سيما منهم رؤساء الجماعات الترابية محليا، واقليميا.

لعل من الأمثلة الصارخة عن ذلك، الولائم الدسمة الباذخة التي تؤثث المشهد أثناء الاحتفالات، والمهرجانات ، والمواسم ، والندوات، و إستقبال الاعيان ، والمنتخبين، والمسؤولين.. (كالموسم المنظم بدار ولد زيدوح، و موسم الرمان الذي نظم في اولاد عبد الله جماعة الخلفية ، وموسم الزيتون الذي أُقيم بجماعة لبراديةالتي صادقت على ميزانيتها بخصاص يقارب 7 مليون درهم، ..)
الاحتفالات بالمحاصيل الزراعية ، كالزيتون، والرمان..و سواها، لا تستقيم في هذه الظرفية غير المواتية ، إذا علمنا أن المحاصيل المحتفى بها في طريقها إلى الذبول و الزوال . ناهيك عن زراعة الحبوب التي اختفت ولم يعد لها وجود؛ بسبب الجفاف وانقطاع مياه السقي المخصصة للفلاحين.

في ظل هذه الوضعية الاقتصادية الكارثية تُقام المواسم والمهرجانات و الاحتفالات، والتي يُقدم فيها للمدعويين ما لذ وطاب من الحلويات، والمشروبات و العصائر، والسلاطات، وخصوصا الأكباش المشوية…فبعملية حسابية بسيطة، سيظهر مبلغ التبذير، إذ يقدر المصروف بملايين السنتيمات المهدورة والضائعة ، والمتبخرة دون ات يستفيد منها الذين يعانون الأمرٌين مع القوت اليومي، والحاجيات الضرورية، التي أصبح الحصول عليها من سابع المستحيلات . ليس من المعقول في شيء أن يتم التغاضي عن هذه المهازل، وعن هذا الإستنزاف المتواصل للمال العام فيما لا طائل منه.
ألا يحق للساكنة أن تتساءل عن مصادر تمويل “زرود” هذه الحفلات، والمواسم، والمهرجانات…غير الضرورية، ومن يقف وراءها وما الغاية منها،ولماذا لا تستثمر هذه الأموال في مساعدة الفلاحين المفلسين، خاصة في ظل الظروف القاسية التي يمر منها الإقليم، والبلد عامة؟!

أليس من الحكمة العدول عن هذه العادات التبذيرية، وبالأساس العمل بتوجيهات مراسلة، ودوريات وزير الداخلية الموجهة لكل المسؤولين على امتداد الوطن، أخذا بعين الاعتبار الظروف الصعبة التي تجتازها البلاد…

من يعتقد عند ظنه أن الولائم الباذخة خلال هذه المهرجانات، و الملتقيات دليل نجاح، وأن السكان في أحسن احوالهم، وأنهم (يرقصون ويغنون، ويتنزهون، والتبوريدة او العام زين….)، يجب أن يدرك أنه قد جانب الصواب.

يقول مثل شعبي عن سوء الحكامة وتدبر شأن العباد، والبلاد، والذي يتماشى مع سياق الكلام: “ما قدو فيل، زادوه فيلة”
تساءل احد الفلاحين المنكوبين ساخرا، لربما هذه المواسم والملتقيات والحفلات..هي حلول مبتكرة لتوفير الغذاء، ومواجهة تحديات الجفاف، والزيادة في كمية المنتوجات الزراعية، لإنقاذ الفلاحين من الإفلاس؟!

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

shares