الأحد , 27 نوفمبر 2022
آخر الأخبار
الرئيسية » اقلام » فاعل جمعوي مهنة من لا مهنة له، فمن يضع حدا لهذا التسيب؟ بقلم الاستاذ الشرقاوي مهداوي
فاعل جمعوي مهنة من لا مهنة له، فمن يضع حدا لهذا التسيب؟  بقلم الاستاذ الشرقاوي مهداوي

فاعل جمعوي مهنة من لا مهنة له، فمن يضع حدا لهذا التسيب؟ بقلم الاستاذ الشرقاوي مهداوي

يحظى العمل الجمعوي باقليم الفقيه بن صالح بأهمية كبيرة، ودعم قوي من اعلى السلطات بالاقليم، فمنذ توليه زمام المسؤولية بهذا الاقليم ، مافتيء عامل صاحب الجلالة على اقليم الفقيه بن صالح يشجع العمل الجمعوي الجاد، ويدلل العقبات امام المشتغلين بالميدان ممن تلمس فيهم السلطات روح المبادرة والعمل الجاد، والتضحية ونكران الذات، وذلك عبر صياغة أهداف وتطلعات للدفع بعجلة التنمية إلى الأمام وتحقيق مقاربة تشاركية خدمة للصالح العام. غير أن البعض وللأسف الشديد حول هذه التطلعات إلى وسيلة للنصب والإرتزاق وتوسيع النفوذ.

فقد زاح للأسف بعض الفاعلين في العمل الجمعوي بالاقليم وخصوصا بمدينة سوق السبت اولاد النمة، صوب بعض الممارسات والسلوكيات الشاذة التي تسيء إلى العمل الجمعوي، وإلى الأهداف النبيلة التي تأسست لأجلها الجمعيات، وصار عمل البعض في الآونة الأخيرة مطية لتحقيق تطلعات شخصية، عبر النصب والإحتيال بإسم الساكنة التي أشٌرت منذ فترة طويلة على القطيعة مع العمل الجمعوي بكافة أشكاله، إلا من رحم ربك، لكونها ادركت جيدا أن مشاكلها وتطلعاتها أضحت مصدر ريع للكثيرين، من الذين ضربوا العمل الجمعوي عرض الحائط وجعلوه وسيلة للنصب والإحتيال وتوسيع النفوذ بأية طريقة كانت، بدل تحقيق الأهداف المرجوة من هذا العمل عبر المساهمة في إيجاد حلول واقعية للفئات المستهدفة، وتحقيق الأهداف التنموية التي من شأنها أن تعود بالنفع على المدينة.

وما يثير الإستغراب، هو وجود  رهط من الجمعويين المتطفلين على العمل الجمعوي بمدينة سوق السبت، لا يفرقون بين الناقة والجمل، ومع ذلك تجدهم يحشرون أنفسهم في قضايا حساسة يزعمون المعرفة المطلقة بها، وتجد من يحتضنهم ويدعمهم، وهذا ما أضعف وأضر بالعمل الجمعوي بالمدينة، وباتت القطيعة مع أصحابه هي الحل الأنسب للساكنة المحلية، واصبحت تجد نفس الوجوه، في السياسة، في الفايسبوك، وفي الادارات العمومية… وحيثما توجهت، ورغم ان اشارة بسيطة من عون سلطة كافية لوضع حد لتنطع تلك الوجوه الا ان المتتبع يتساءل مالسر وراء السكوت عن سلوكات زادت عن حدها، اخرها الصراخ بين جدران مؤسسة يحميها القانون من ان يشغل منبه السيارة بالقرب منها فبالاحرى دخولها جماعة والصراخ بداخلها، في استهتار بحياة المرتفقين، وازعاجا للعاملين.

ان السكوت عن ممارسات كهذه، يشجع على إنحراف العمل عن سبيله، ويفتح المجال لسلوكات قد لا يتحكم فيها خصوصا والوالجون  يتزايدون، ويتخذون من سابقيهم مثالا، وهم كمشة ذباب، ابانوا وبشكل واضح عن استغلالهم لهذا العمل التطوعي الإنساني فيما هو مصلحي صرف، متحدين القانون المنظم للعمل الجمعوي، وضاربين البعد الإنساني والأخلاقي عرض الحائط، خاصة في ظل افلاتهم الدائم من العقاب، وتشجعيهم بعدم ردعهم.

جمعيات بأعضاء سماسرة أميين منحرفين ومحترفي النصب واللصوصية، تديرها مكاتب متعفنة العقل والروح، كائنات مستعدة للركوع والسجود والخنوع …من أجل أن تحظى بكعكة مالية من مسؤول أو خدمة أو لفت إنتباه، ويحشرون أنوفهم في كل كبيرة وصغيرة تخص تدبير الشأن المحلي السياسي والرياضي والتعليمي…يدعون معرفة كل القوانين والتدبير والقدرة على المشاركة، يعتلون المنصات والخشبات كلما حضرو أنشطة أو مناسبة رسمية أو غير رسمية حيث الفرص السانحة لكسب ود المواطنين المقهورين.

جمعيات مستعدة، لمصاحبة الفساد والحقارة، والعيش في التفاهة والدل والهوان، يقضون أوقاتهم في طرق أبواب الإدارات العمومية و الخاصة، وطرق أبواب المواطنين… من أجل طلب الدعم المالي لإنجاز مشاريع وأنشطة وهمية، يجتهدون من أجل لفت الإنتباه إليهم، ومن أجل إستعراض عضلاتهم أمام ممثلي السلطات المحلية والمنتخبين وفرض الإمتثال لرغباتهم ونزواتهم، وعرض خدمات التجميل والتلميع على الراغبين في ذلك.

بعضهم بمستويات معرفية وثقافية محدودة، والبعض الأخر دون أدنى مستوى تعليمي أو ثقافي أو فكري، جمعيات أحدثت لاهداف معلومة من طرف جهات معلومة ليس هذا وقت التفصيل… يدسون رؤوسهم في الرمل والوحل كلما تعلق الأمر بمواجهة صانيعيهم…

بات من الضروري من طرف المجلس الاعلى للحسابات والجهات الداعمة للجمعيات التدقيق في حسابها المالي وهويتها الحقيقية، كما بات من الواجب فرض شروط الكفاءة والقدرة والمستوى العلمي لتسيير الجمعيات، لكي لا يبادر كل من هب ودب إلى تأسيس جمعية ذات أهداف لا يفقهها، حتى يكون للجمعيات دور بارز والتأثيث لمسار جمعوي وتنموي حديث، يواكب ويدعم النمودج التنموي الجديد، ويواكب رواد السلطة التشريعية والتنفيدية.

من جهة أخرى، لا يمكن بحال من الأحوال نكران العمل النبيل والانساني، الذي تقوم به بعض الجمعيات التي تنشط بالمدينة، والتي تهتم بالأهداف التي أسست من أجلها، ولو أنها تعد على رؤوس الأصابع، جمعيات تتراسها شخصيات ذات ثقل اجتماعي، يصرفون من جيوبهم من اجل استمرار العمل الذي تطوعوا للقيام به، من هذه الجمعيات جمعية مرضى القصور الكلوي، التي يرأسها الدكتور يونس المصطفى، طبيب احيائي بالمدينة، وبجانبه في المكتب دكاترة اخرون، استطاعوا في ظرف وجيز الرقي بعمل جمعية تأسست قبل اقل من اربع سنوات لتصبح الاولى جهويا من حيث عدد المستفيدين من خدماتها، وبميزانية، علمنا انها الادنى بين نظيراتها، بحيث، يصل عدد الحصص حسب مصدر مقرب الى 150 حصة في الاسبوع، بما يعادل 75 مستفيدا، وقد حاولنا الاتصال برئيس الجمعية لمعرفة تفاصيل اكثر، لكن وفاة احد اعضاء المكتب حال دون ذلك، ونعد بانجاز بحث ادق عن سير هذه الجمعية الرائدة التي تحظى بدعم من السيد عامل اقليم الفقيه بن صالح، كغيرها من الجمعيات النشيطة، وذات الفائدة والاثر على العملية التنموية، ولا يمكن مقارنتها بالعمل الجمعوي الأخر، الذي غير طبيعة ووظيفة عمله وجعله شخصي ذا بعد استرزاقي. حتى اصبحت وظيفة فاعل جمعوي مهنة من لا مهنة له…

للموضوع بقية، وان استمروا عدنا بتفاصيل ادق، وبالدليل الموثق، والملموس.

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

shares