الخميس , 13 مايو 2021
آخر الأخبار
الرئيسية » اقلام » المختصر المفيد في التعريف برجل السلطة، والمعيد
المختصر المفيد في التعريف برجل السلطة، والمعيد

المختصر المفيد في التعريف برجل السلطة، والمعيد

المختصر المفيد في التعريف برجل السلطة، والمعيد

ابو ادم

بلغة بسيطة ومبسطة، سلسة، قريبة من فئات الشعب العريضة، نعرف بهؤلاء الأشخاص كأعوان للدولة، حيث سنقتصر على الألقاب، دون الغوص في القانون الأساسي المنظم لهذه الوظيفة، وغير خاف ان رجال السلطة هم من اعمدة الدولة على المستوى الداخلي، وهم من أهم الذين يسهرون على الأمن والاستقرار والتنمية المحلية ومن خلالهم يكون التخطيط الإنمائي في الأقاليم والجهات قابلا للتنفيذ والتنزيل بناء على متطلبات الساكنة.

يتربع على قمة هرم رجال السلطة، الوالي الذي هو رجل السلطة الأول، ويكون على رأس الجهة الترابية. ومعلوم ان المملكة المغربية تتكون من (12) جهة، والوالي يعمل تحت إشرافه وفق السلم الإداري عمال الأقاليم أو العمالات أو عمال المقاطعات الترابية، فالعامل هو الرجل الثاني في ترابية رجال السلطة.
الباشا، هو رجل سلطة يشتغل تحت إشراف العامل، وهذا الأخير كما سبق ذكره يعمل تحت إشراف الوالي، وهذه الوظيفة قد تكون سياسية وليست حكرا على أطر وزارة الداخلية.
رئيس الدائرة الترابية هو بدوره يعمل تحت إشراف العامل وفق السلم الادراي.
القائد، هو رجل سلطة وفي نفس الآن يعتبر إطارا من أطر وزارة الداخلية، يشترط ان يكون له تكوين أكاديمي في الميدان القانوني والاجتماعي والإداري، وهو يعمل تحت إشراف رئيس الدائرة أو الباشا.
خليفة القائد، وهو مساعد القائد غير مطلوب فيه التكوين الذي يجب توفره في القائد، فالخليفة قد يكتسب هذا اللقب إما من خلال التجربة والأقدمية أو بحكم أنه موظف متوسط إداري، قد يترقى إلى منصب خليفة قائد أو أنه عمل كشيخ وكسب خبرة في الميدان وأنه يتمتع بالاستقامة والاجتهاد في العمل دون ملل، حفاظا على راحة الساكنة وقضاء أغراضهم الإدارية والاجتماعية.
أعوان السلطة، وهم المقدمون والشيوخ يعملون تحت إشراف القائد وخليفة القائد وهم عيون السلطة على دراية واسعة بحاجيات الساكنة الأمنية والاجتماعية عيونهم على “الشادة والفاذة” قد يعملون ليلا ونهارا، غير أن الملاحظ في وظيفة هؤلاء الأعوان أنهم يعملون أكثر وان الاستعلامات العامة والخاصة التي يقومون بها بما في ذلك القيام على أمن وراحة الساكنة وهم المساعدون الأوفياء المتبصرون، يساعدون على قضاء مآرب الناس عند الحاجة المشروعة.
وشغل منصب رجل سلطة ليس بالضرورة أن يكون من أطر أو موظفي وزارة الداخلية بل يكفي أن يكون ذا شخصية مهابة، ذو عقلية متفتحة، تقدمي الافكار، يجتهد في الابتكار والتفكير، يعالج الطارئ بالعقل والحكمة، متريث في اتخاذ القرار الصارم ذا صبغة عقابية يمهل في التنفيذ، ولا يهمل في الإصلاح، ولا يكون مجانبا للصواب في قراره، وان لا يكون مزدوج الجنسية أو متزوج بأجنبية، وأن لا يكون منتمي لحزب سياسي حيث الانتماء قد يفرض عليه الانحياز إلى زميله في الحزب السياسي، وبالتالي يفقد المصداقية والنزاهة والحياد، اللهم إن كان قد انقطع عن ممارسة السياسة داخل حزب ما لأكثر من عقد من الزمن، وكذلك الأمر بالنسبة لرجال المال و الأعمال الكبار ومديرو ورؤساء الشركات الخصوصية، حيث أن هؤلاء تحملوا هذه المسؤوليات ولا يخدمون إلا مصالحهم الشخصية الضيقة، وان لا يكون الكرسي هو غايته، بل عليه أن يتحرك ومكتبه في سيارته، موصول مع المكتب بمقر العمل، وأن ينزل إلى الساحة للاطلاع على احوال رعايا جلالته في الاقليم والجهة، وهنا يلزم أن يكون متواضعا غير مفرطا في هيبته الشخصية وهيبة الدولة، لا يفرق بين القوي والضعيف، ولا الغني والفقير، يشعر الناس بالامن والطمأنينة في ظل المفهوم الجديد للسلطة، وانه لا سلطة على احد إلا في إطار القانون والمشروعية، والكل امام القانون سواسية، ومن تعدى الحدود فما ظلم إلا نفسه، يجتمع مع الاعيان من العلماء والفقهاء والمفكرين والسياسيين والمثقفين، ورجال المال والاعمال، وبين الفينة والأخرى عليه أن يطلع عن قرب عن سير المؤسسات الاجتماعية، وعند الحاجة أن يحرر في شأنها تقارير مستفيضة، وينقلها إلى الوزارة الوصية أو المعنية، إما للاختصاص او الاطلاع و ابداء الرأي او الاستجابة، بعيدا عن العاطفة والزبونية والمحسوبية، مراعيا في ذلك المصلحة العليا للوطن.

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

shares