أخبار عاجلة

عيد ميلاد سيرة إنسان..وأصبح البرنامج سيرة تستحق أن تروى

العميد حسن المولوع /المسار الجديد

بحلول الثالث من ابريل يكون برنامج سيرة إنسان الذي أعده وأقدمه على إذاعة الاخبار المغربية التابعة لوكالة المغرب العربي للانباء ، قد أتم سنة كاملة ، سنة عشت فيها لحظات ماتعة مع كل إنسان أبحث في سيرته ، إنسان صنع حدثا أو بصم التاريخ وترك أثرا فيه …

إنني اليوم مثل ذلك الأب الذي يرى فلذة كبده تخطو الخطوات الأولى وتحاول أن تُخرج من لسانها المتعثر كلمة بابا ، فأنا لن أبالغ إن قلت أن البرنامج صار جزءا من حياتي وكياني ، لدرجة أنني أصبحت مهووسا به ، ومهتما بتفاصيله بشكل مزعج ولا أرتاح إلا بعد أن أستمع للحلقة عند البث ، كيف لا أكون كذلك وأنا اعتبره فلذة كبدي ، وفلذة الكبد هي روح كل أب …

ولَكَم تغمرني الفرحة عندما أتلقى اتصالا هاتفيا أو رسالة على الواتساب أو تعليقا على الفيسبوك عند كل حلقة ، يشجعني ويحفزني ما يجعلني أبذل مجهودا مضاعفا من أجل الافضل ، وتزداد فرحتي عندما تخلق بعض الحلقات نقاشا و أكتشف أن هناك اهتمام بالبرنامج من طرف المستمعات والمستمعين الأوفياء الذين لا يبخلون بتفاعلهم(ن) وملاحظاتهم(ن) واقتراحاتهم(ن) …

أشعر بفرح كبير حينما اتلقى الاعجاب من زملائي وزميلاتي من مختلف المنابر الإعلامية وكذا اساتذتي وأستاذاتي ورؤسائي بالمحطة الإذاعية ، ولكأنهم يقولون ، ما خذلتنا وما ضيعت ما زرعناه فيك من قواعد ومن حب المهنة التي أعتبرها أنا شخصيا رسالة، والرسالة هي امانة …

عندما أتلقى رسائل الإعجاب ، أشعر بخوف رهيب ، أولا لأن ذلك مسؤولية وتكليف يرمى على عاتقي ، وثانيا أخشى من أن أصاب بالغرور لأنني أعلم أن الغرور هو قاتل لأي نجاح ، ولا يغتر إلا الغبي ، وبالتالي فأنا أخاف من ذلك ، وأخاف أن أفقد عفويتي التي عرفني ويعرفني بها الناس لسنوات طوال …

وجدت في سيرة إنسان فرصة للقراءة والاطلاع وحب المعرفة ، فكان البرنامج نافذة تطل على التاريخ الذي لولاه ما نستطيع فهم الحاضر ولا التطلع إلى المستقبل ، لذلك فإن برنامج سيرة إنسان لا يركز فقط على الشخصية بقدر ما يركز على تسليط الضوء على الأحداث التاريخية او فكر أو القصة الملهمة، فيضعها في قالب صحافي و فني يشد انتباه المستمع ، وباختصار شديد التركيز على كل ما يرتبط بالشخص موضوع الحلقة ، وذلك بهدف الإخبار و التثقيف الذي هو الدور الأساسي للإعلام ، مع الحرص كل الحرص على كل ما يرتبط بالهوية المغربية في شموليتها ، لأن دور الاعلامي في نظري هو جعل المتلقي يحب المعرفة او الثقافة بشكل عام ، ويجعله يتشبث بركائز وطنه المتجسدة في التوابث ، ويستطيع هذا الإعلامي عبر أي وسيلة إعلامية نشر قيم التسامح والتعايش وترسيخ قيم المواطنة ، وهذا ما يصطلح عليه بالسيادة الثقافية …

إن عيد ميلاد برنامج سيرة إنسان هو مناسبة لأقدم شكري للسيد المدير العام خليل الهاشمي ، هذا الرجل بفضله بعد الله سبحانه وتعالى أنصفني ومنحني فرصة ابراز موهبتي المهنية ، بعدما كنت نسيا منسيا نتيجة الحيف والحݣرة والتضييق الذي تعرضت له طيلة مساري المهني المتواضع ، والله سبحانه وتعالى سيجازيه عن ذلك خير الجزاء ، وتمنيت أن يكون أي مسؤول في المغرب بهذه الإنسانية لإنقاذ أبناء الشعب الفقراء الذين يدرسون ولهم مواهب (اركز على الموهبة أكثر من الكفاءة لأن الاعلام ليس وظيفة بل أساسه الموهبة ) ، ومع ذلك ابناء الشعب الفقراء لا يجدون بابا يفتح لهم واياد تحتضنهم، وبالتالي فأنا لن أنس ما حييت الإنقاد الذي أنقدني السيد المدير العام لوكالة المغرب العربي للانباء وسأبقى ادعو الله له في الصبح والمساء ، وتغيب عني الكلمات لشكره وامتناني له ، وإن غابت كلماتي فالله سبحانه وتعالى يعلم ، وما يعلمه الله سيكون جزاء له بالخير .

لا تفوتني الفرصة بهذه المناسبة إلى توجيه الشكر إلى السيد مدير وسائل الإعلام يوسف صدوق الذي لا يبخل بالتشجيع والنصح وتسهيل كل ما يبدو صعبا وعسيرا ، ويتفهم طبيعة الشخصيات التي منها المزاجي والمتقلب والحزين والعصبي إلى غير ذلك ، وأحيانا تجده يزيل عنه رداء المسؤول ويلبس رداء الأخ الاكبر من أجل التحفيز ليكون الصحافي في جو مريح ويبذل جهدا مضاعفا بكل متعة ، لأن الصحافي إن كان من أهل الابداع ، فلن يبدع إن كان هناك ضغط او ما شابه ولو كان قليلا فشكرا جزيلا له وجزاه الله كل خير ..

لا تفوتني الفرصة بتوجيه الشكر أيضا الى السيدة فاطمة الزهراء الراجي رئيسة مصلحة الانتاج التي تسهر على سير البرنامج وكل البرامج بشكل دقيق وتطويرها وبدورها لا تبخل بالتشجيع والتوجيه وبكل صراحة فهي تتحمل تركيزي المزعج على التفاصيل وبدورها تتعامل بشكل اخوي وهذا ما ينبغي أن يكون في جميع المنابر الإعلامية ، لأن كل هاته العناصر هي التي تساهم في تقديم ما هو افضل للمستمعين والمستمعات ، وعكس ذلك لن يعطي ثمارا كما هو حاصل في بعض القنوات التلفزيونية والمحطات الإذاعية التي تسود فيها البيروقراطية والعقليات المتسلطة …

مناسبة عيد برنامج سيرة إنسان تجعلني كذلك أوجه الشكر لكل المستمعات والمستمعين الأوفياء ، وكل أساتذتي وأستاذاتي وجميع اصدقائي وصديقاتي ورفيقة دربي ، وأعد الجميع بالجديد دائما وتقديم ما هو أفضل ، وهذا كله في إطار الثورة الإعلامية التي تساهم في الحد أو القضاء على الميوعة والتفاهة …
الكلام كثير وأكتفي بهذه السطور التي اكتبها بقلبي ، قلب أب مسرور بإبننه وهو يراه يخطو خطواته الأولى ، اب يتمنى أن يكبر ابنه ويشتد عوده.
أسألكم الدعاء .

عن admin

شاهد أيضاً

عرض لأبرز ما جاء في الصحف الوطنية الصادرة اليوم الخميس 13 يونيو 2024.

مقترحات الوساطة الحكومية لحلحلة أزمة كليات الطب والصيدلة تحظى برفض أغلبية الطلبة (الصحراء المغربية) يبدو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *