الخميس , 22 فبراير 2024
آخر الأخبار
الرئيسية » الأخبار السياسية » الشبيبة الإتحادية بوادي زم تكون الشباب في مجال الجماعات الترابية
الشبيبة الإتحادية بوادي زم تكون الشباب في مجال الجماعات الترابية

الشبيبة الإتحادية بوادي زم تكون الشباب في مجال الجماعات الترابية

الشبيبة الإتحادية بوادي زم تكون الشباب في مجال الجماعات الترابية
————————————————————————
تقرير: بوعزة كريم/ كاتب الشبيبة الإتحادية فرع وادي زم

تنفيذا لبرامجها السنوية التي تنطلق من الشباب وتصل إلى الشباب، و إنطلاقا من الأدوار التي تقوم بها الأحزاب السياسية بشكل عام، متجسدة في الوظيفة التمثيلية الانتخابية، الوظيفة الإعلامية التواصلية ثم الوظيفة التكوينية التأطيرية، وعملا على تنزيل هذه الأدوار خاصة الدور الأخير الذي يبقى كمهمة دائمة للأحزاب من خلال تنظيم دورات ولقاءات تكوينية سياسية واقتصادية وثقافية واجتماعية..، نظمت الشبيبة الاتحادية فرع وادي زم دورة تكوينية في مجال الجماعات الترابية وذلك استعدادا للمباريات التي ستفرج عليها وزارة الداخلية في غضون الأشهر القادمة والتي حددت عدد مناصبها في 16000 منصب شغل.

وقد احتضن مقر المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين، الدورة التكوينية التي عرفت حضور الأخ سعيد المسكيني الكاتب الإقليمي للحزب ومشاركة قوية للراغبين والراغبات في إجتياز مباريات الجماعات الترابية من مختلف التخصصات والذين فاق عددهم سبعون مشاركا ومشاركة، واستمرت على مدى يومين من خلال حصتين رئيسيتين، حصة يوم السبت 1 شتنبر 2018 التي انطلقت في حدود الساعة العاشرة صباحا أطرها الأساتذة: د.محمد خمريش أستاذ جامعي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بسطات ورئيس شعبة القانون العام بنفس الكلية بمداخلة تحت عنوان “الجماعات الترابية والتنمية” والتي تناول من خلالها أسئلة آنية حول الجماعات وأجاب عليها بطريقة منهجية تحترم شروط وضوابط المنهج العلمي وذلك لتسهيل وتبسيط طريقة التعامل مع ورقة السؤال يوم الامتحان، ذ. عمر المشاوري مدير المصالح الجماعية بجماعة سوق السبت وطالب باحث بسلك الدكتوراة بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بسطات في مداخلة بعنوان “المركزية الادارية واللامركزية الإدارية”، تطرق لمزايا وعيوب المركزية الادارية واللامركزية الإدارية متوقفا عند حدود القانون التنظيمي 113.14.

و انطلقت الحصة الثانية يوم الأحد 2 شتنبر 2018 ابتداء من الساعة السادسة مساء، من تأطير الأساتذة: ذ.سعيد عمار رئيس جماعة أولاد عيسى وطالب باحث بسلك الدكتوراة بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بسطات في مداخلة بعنوان “مستجدات القانون التنظيمي للجماعات 113.14” حيث أعطى مجموعة من المستجدات التي جاء بها القانون التنظيمي الجديد ولخص أهم محاوره كتهييئ الميزانية والرقابة الإدارية وبرنامج العمل وتواريخ وعدد دورات المجلس الجماعي (فبراير-ماي- أكتوبر)…، والأستاذ ذ.نور الدين زوبدي الكاتب الاقليمي للحزب بالفقيه بنصالح ونائب رئيس جماعة أولاد ازمام ورئيس لجنة الميزانية بالمجلس الإقليمي للفقيه بنصالح بمداخلة تحت عنوان “المجالس الاقليمية والجهوية المهام والاختصاصات ودورهما في التنمية ” مذكرا بالخطابات الملكية الأخيرة التي أولت أهمية كبيرة للمجالس الجهوية التي أصبحت تمثل دويلة صغيرة داخل الدولة من خلال تنفيذ مشاريع عملاقة تعود على الجهة والأقاليم بالنفع، متسائلا في نفس السياق هل فعلا تم تنزيل مشاريع تنموية حقيقية بالجهة؟ وزاد قائلا أن الوضع الجهوي يحتاج إلى الكثير من الوقت لفهمه لأن رؤساء الجهات اليوم يوزعون وعود انتخابية بدعم رؤساء جماعات إذا صوتوا لحزبه مما سيعيق التنمية المنشودة، مسجلا في نفس الوقت أن للمجالس الإقليمية أيضا دور مهم من خلال دعم المشاريع الاختصاص الحصري لدعم المشاريع القروية وتتبع تنفيذها والمساهمة فيها.

وتدخل الأستاذ سعيد المسكيني وهو بالمناسبة طالب باحث بسلك الدكتوراة بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية ومستشار بديوان رئيس مجلس النواب، في مناسبتين، الأولى كانت في الحصة الأولى بمداخلة تحت عنوان “الجماعات الترابية من منظور الفاعل السياسي الممارس”، معتبرا أن الشباب يمارس السياسة من حيث لا يدري من خلال انتقاده اليومي للبرامج والأعمال لكنهم لا يلجون مقرات الأحزاب ليتعبوا مع الفاعلين السياسيين من أجل التغيير من داخل الإطار، مذكرا أنه قبل تنظيم هذه الدورة التكوينية بذل الشباب جهدا كبيرا في التنسيق القبلي وكراء فضاء التكوين وإجراءات المساطر الإدارية، مسجلا أن الإعلام دوره الأساسي اليوم هو ارجاع الثقة للمواطن وخاصة الشباب بدل تبخيس العمل السياسي الذي لا يمكن حسب قوله أن تقوم الدولة بدونه، فالأحزاب ضرورة لا بد منها لقيام الدولة والديمقراطية من خلال التداول السلمي على السلطة، مستهلا مداخلته الثانية تحت عنوان” الجهوية المتقدمة والحاجة الى إعادة التموقع الترابي للدولة”، بطرح الأسئلة التالية: – هل ستشكل الجهوية المتقدمة مدخلا أساسيا لإصلاح الدولة؟ – هل علاقة الدولة بالجهة علاقة تكامل وتعاون أم علاقة تضاض وتعارض؟- أليست الجهوية بشكلها الحالي مجرد آلية لإعادة انتاج الدولة المركزية؟
مجيبا في مداخلته على أن الدولة مترددة في العديد من النقط التي لخصها على سبيل المثال لا الحصر: – عدم تفويض الاختصاصات؛- تعطيل تنزيل ميثاق اللاتمركز؛- استمرار تدخل السلطة المركزية من خلال المجالس الإدارية للمؤسسات؛- التأشير على كل المشاريع من السلطة المركزية؛- عدم تدقيق دور الوالي هل هو رئيس للعمال أم منسق، مذكرا ببعض الاختلالات البنيوية التي تطبع مجموعة من المجالات التي سجلها على مستوى توزيع الاستثمار العمومي، والموارد البشرية اللوجيستيكية.
وختم مداخلته الأخيرة بالتركيز على بعض الأحداث الهامة التي لا يمكن أن نمر عليها مرور الكرام، كالخطاب التاريخي ل 9 مارس 2010، استقبال ملك البلاد لرؤساء الجهات، تثمين دور الأحزاب السياسية الوطنية في خطابه الأخير، مقترحا ضرورة التكامل الوظيفي بين الشرعية الإدارية والشرعية الديمقراطية الانتخابية لتجويد مخرجات منظومتنا التدبيرية وخدمة المشروع الوطني.

وقد عبر بوعزة كريم كاتب الشبيبة الإتحادية فرع وادي زم في مداخلة مقتضبة أمام الحضور مستغلا تسييره للحصة الأولى ، أن المسؤولية الملقاة على عاتقهم كمسؤوليين حزبيين يسيرون قطاع حزبي يعد ركيزة ودراع أساسي للحزب، هو تفعيل الدور الأساسي للحزب المتمثل في التكوين والتأطير معتبرا أنه منذ توليه مهمة رئاسة الشبيبة تعاقد مع الشباب من أجل الدفاع عليهم والإنصات إليهم مهما كانت الظروف محاولا رفقة أعضاء المكتب الذي يشتغل معه، أن يغيروا من المفاهيم التقليدية التي ترسخت في عقول الشباب الذين يروا من منظورهم الخاص أن السياسة لا تعني لكثيرين منهم/ن سوى نظام واسع للمصالح الخاصة وخدمة الذين يمارسونها وليست كعمل جماعي مشترك يهدف الى تحقيق أهداف وطنية متفق عليها ومشاريع مجتمعية يستفيذ منها الجميع.

فيما أكد أيوب أكريش مسير الحصة الثانية وأمين مال الشبيبة بوادي زم، أنه علينا جميعا أن ننسى الثقافة الشعبية السائدة التي لا زالت تتغنى بالقولة الشعبية الشهيرة التي تفيد بأن الإنسان يجب أن يأخذ الحيطة والحدر من ثلاثة أشياء وهي “النار” و”البحر” و”المخزن” (في إشارة الى الخوف من ممارسة السياسة) وهو ما يعكس مدى الخوف لدى الشباب المغربي، وبالتالي يرسخ ثقافة العزوف الحزبي والطاعة العمياء للماضي.

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*