أخبار عاجلة

ملخص المائدة المستديرة تحت عنوان: ” دور الاحزاب في المغرب والوساطة الغائبة في احتجاجات الريف وجرادة نموذجا “

ملخص المائدة المستديرة تحت عنوان: ” دور الاحزاب في المغرب والوساطة الغائبة في احتجاجات الريف وجرادة نموذجا “

من تنظيم فرع حزب التقدم والاشتراكية بمرتيل.هذا اليوم 14 يوليوز 2018.

انطلاقا من تتبع العمل الحزبي وارتباطا بادوارها الدستورية والقانونية يمكن القول انه من الجهل القول بوجود ديمقراطية سياسية من قبيل ممارسة سياسية او قول سياسي بدون احزاب، ومن العدم الحديث عن ديمقراطية تمثيلية بدون احزاب وانتخابات .. ومن العبث القول بوجود احزاب سياسية بدون خيارات سياسية متوافق عليها فكريا وعلميا ومنهجيا .. ومن الحماقة القبول بوجود فجوة اجتماعية مع وجود أحزاب لأن المجتمع لا يقبل الفراغ في التعاطي مع قضاياه العامة ..
والحزب هو مؤسسة تضم مجموعة من المواطنين متحدين في مسعاهم ومستهدفين تحقيق الصالح العام على اساس مبادئ معينة ويهدف المشاركة في السلطة .. كما ان الحزب هو مجموعة من الافراد يتقاسمون نفس الرؤى السياسية ويسعون الى حشد أكبر عدد من المواطنين لشرعنة الوصول الى السلطة .. وقد اعتبر موريس دي فرجي الحزب بانه منظمة طويلة الامد تسعى الى تاطير وتمثيل المواطنين من خلال بلورة برنامج سياسي متميز تحاول من خلاله الوصول الى السلطة.
والحزب حسب لاسويل هو منظمة سياسية مختصة بتقديم المرشحين والقضايا السياسية تحت اسمها في الانتخابات . وهوبذلك اتحاد او جمعية منظمة بصفة رسمية هدفها تدبير وقيادو السياسة الحكومية لدولة ذات سيادة ..
وللأحزاب وسائل العمل السياسي المتنوع ومنها الهياكل التي تقتسم المهام والبرنامج لتاطير المواطنين وايضا المشاركة في المداولات والمناقشات السياسية وتنظيم المظاهرات السياسية والتعبير عن المواقف تجاه القضايا الوطنية والدولية وفق ضوابط قانونية .
كما لها آليتات لتمويل أنشطة الحزب ولها آلية الاعلام كوسيلة تواصل وتاطير من صحف ودوريات ومطبوعات وكل وسائل الاتصال الحديثة من تلفاز واذاعة وانترنيت .. فالمواطن عموما لا يمكن ان يخاطب الحزب وفي نفس الوقت يخاطب الدولة فالاصل هو ان المواطن يخاطب الحزب والحزب هو الذي يخاطب الدولة ويتفاوض معها وفق قواعد متفق عليها. وسبب مخاطبة المواطنين للمؤسسة الملكية سببه تراجع دور الاحزاب وفقدانها للقوة وبما أن اي قرار يحتاج الى مؤسسة قوية فان ذلك لا يتوفر حاليا الا في المؤسسة الملكية التي تبقى الامل الوحيد أمام المواطنين .
فالاحزاب انيطت بها عدة مهام ووظائف سواء مباشرة او غير مباشرة كالتاطير السياسي والمشاركة السياسية حيث ان تلفصل 7 من دستور 2011 تعمل على تاطير و تمثيل المواطنات و المواطنين وتكوينهم سياسيا وتعزيز انخراطهم في الحياة الوطنية و في تدبير الشان العام و تساهم في التعبير عن ارادة الناخبين و المشاركة في ممارسة السلطة على اساس التعددية والتناوب بالوسائل الدمقراطية و في نطاق المؤسسات الدستورية . لكنها غير مؤهلة بشكل كافي رغم أنها تضفي الشرعية السياسية على الاختيارات الكبرى للدولة و ترفع مستوى السياسي لاعضائها و للشباب افراد المجتمع عن طريق التنشئة السياسية كما تمثل الاراء المختلفة بحسب التمثلات المجتمعية عبر التواصل المستمر وتجمع المطالب الاجتماعية و الاقتصادية و الثقافية للمواطنين وحاجياتهم ..وتنقلها الى السلطات التشريعية و التنفيذية . و التنافس فيما بينها يتم في اطار التعددية لتوفير التنوع المنبري السياسي دون السماح للحزب المسيطر .
كما انها تدافع عن الحقوق الاساسية للمواطنين و ضمان حقهم في التعبير و الاعتقاد و التنظيم . كما تعمل على ضمان التحول دون احتكار السلطة و تضمن مشاركة المواطنين و مساهماتهم في صنع اتخاد القرارات السياسية وتضمن ايضا التناوب السياسي بطرق اعتيادية.
وللعمل السياسي الحزبي خصوصيات منها الترافع حول قضايا المواطنين والتظلمات البنيوية و الاجتماعية و الاقتصادية و الثقافية و البيئية….كما تشارك في سيرورة اتخاد القرارت و القيام بالمراقبة الملموسة للاوضاع على مستوى تراب الدولة وتعمل باللغة السياسية وذات الخصوصية المتميزة عن باقي اللغات والخطابات الاخرى .
وهي بذلك تظهر حقيقة الواقع وتسوغ مقولات الحياة السياسية و التحليل السياسي كما تقوم بتفسير الظاهرة السياسية و الاجتماعية و تفاعل الافراد و المواطنين المنتج لآثار واقعية و الوصول الى الاسباب واستخلاص قوانين العلاج و التعاطي ، وهي تتقن وظيفة الحلول محل المواطنين و اثبات الحلول كما تتقن و ظيفة القيادة و التسوية و التفاوض السياسي وتجنب مواجهة المواطن مع اجهزة الدولة بشكل مباشر .
فالمواطن امامه المؤسسة الحزبية كمؤسسة وحيدة لمخاطبة المؤسسات وهي التي تخاطب الدولة بالنيابة و الملاحظ هو ان المواطن اصبح يخاطب المؤسسات مباشرة مما يعني تدهور وظائف الاحزاب و لاسيما وظيفة الوساطة التي تختلف عن باقي الوساطات الاخرى لباقي المؤسسات المدنية والحقوقية .
والوساطة الحزبية يمكنها ان تجنب المجتع الدخول في العنف السياسي والاعتقالات بسبب الرأي السياسي لغير المحتضنين من قبل الاحزاب ، كما تحرص على التكيف الاجتماعي و ادارة الجدل الاجتماعي عن طريق وساطتها . حيث تحرص على اتجاهات الترسيخ للجدل وتجنب اسلوب الاقصاء او السماح للفراغ في العلاقات السياسية . فعن طريق الاتصال السياسي و التعاطي عن طريق المنابر الاعلامية ووسائل الاعلام تحقق التكيف السياسي واحترام الوعي القومي من خلال مراعاة النشاط الاستخراجي و التوزيعي و الجوابي للدولة وتجنب الحياة الوطنية صراع الهويات و ترسيخ النشاط الترميزي المثقل بالمعاني و الدلالات الوطنية فالاهتمام بالفجوات الاجتماعية وجعلها هامش للمبادرة لدى الفاعل السياسي هي مهمة حزبية تندرج ضمن وساطاتها الافتراضية ووظائفها الاستراتيجية.
وامام صراع المصالح في مقابل الطموحات الاجتماعية المطوقة بالتجاهل يؤدي الى السخط العام على اداء الدولة دون تصويب ذلك نحو محاسبة الاحزاب عن سبب القتقصير حيث تثبت حرية المواطن فقط عدم الرضى انجاهها .
وحتى المعارضة لم تستطع العمل على استغلال الفجوات الاجتماعية بل عارضت بالغنة السياسوية فتوسعت بذلك الفجوة وبقي المواطن وجها لوجه مع الجهاز الحاكم .
وكيفما كان الصراع تبقى السيطرة ممكنة وكامنة في القدرة على التنظيم .
ان الاقلية تكون هي الاقوى في الوقت الذي تكون فيه الاغلبية عبارة عن عدد كبير من الافراد بدون هدف مشترك او نسق مقبول فقط لايصال المعلومات او نسق السياسة . ولا يمكن للمجتمع ان يستمر بالا عتماد على الخذيعة لجر المجتمعات الى الطاعة دون التركيز على القيم المشتركة و المعتقدات والعواطف و العادات التي تنشا في مجتمع ما عبر التاريخ ، و دون وضع صيغة سياسية تتلاءم بدقة وعناية مع معتقادات الطبقة الدنيا ، فالحكام يفشلون في توحيد الجماعات الاجتماعية وطبقات المجتمع المختلفة .
ان اللامركزية في الفكر السياسي لدى الدولة يعني الاهتمام بقطاعات الشعب الفقيرة والاقل تعليما و اذا استخدمت فيها الوساطة بالعناصر المتصارعة لدى الطبقة الحاكمة مقابل الامتيازات الجزئية التي تعطى نتيجة للضغوط الجماهيرية تؤدي الى فساد الحياة السياسية .
كما ان اللامركزية في الفكر السياسي لدى الدولة تعطي الفرصة للطبقة الوسطى للمشاركة في الحياة العامة سياسيا و اداريا .
ومن بين المشاكل المتعلقة بسوء تدبير الوساطة الحزبية نجد تاثير هيبة القادة على الحزب و النقص في المهارة و الخبرة السياسية لدى كل اعضاء الحزب مما يؤدي الى سيطرة برقراطيين ينفردون بالقرارات دون علم الاخرين ومنها برودة التعاطي الحزبي مع جل القضايا الاجتماعية .
فالاحزاب عليها لانجاح وساطاتها ان تعدل مبادءها وتنفتح على نخب جديدة و مقاربات جديدة و طرق تواصل جديدة والتخلص من معطى الاقدمية بدون كفاءة وامتداد جماهيري و سمعة الاشخاص السائسين وفصل النخبة السياسية عن النخبة الاقتصادية و الاجتماعية و الدينية …
وعموما اذا لم نحترم و نصغي للضوابط والقيم التي تسمح باستمرار المجتمع بشكل طبيعي فاننا نفتح الباب امام ضوابط وقيم اقل قيمة تحل محل التي نفتقدها والمجتمع لايقبل الفراغ وحينما يصبح لكل شيء ثمن تباع القيم بدونه وعليه بات امر الوساطة الحزبية يتطلب ايجاد الوسيط السياسي للعب الدور المفقود بين الاحزاب تجاه الشعب بسبب عوامل عدة .
حزب التقدم و الاشتراكية فرع مرتيل

عن admin

شاهد أيضاً

العودة إلى موضوع “شباب لا يشتغلون، ليسوا بالمدرسة، ولا يتابعون أي تكوين”! بقلم عبد السلام الصديقي.

ترجمه للعربية عبد العزيز بودرة  نشر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي مؤخرا تقريرًا بعنوان: “شباب لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *