أخبار عاجلة

جحافل الإبل وقطعان الأغنام والماعز تغزو مدينة أكادير.

أكادير/المسار الجديد

شهدت مدينة أكادير خصوصا المنطقة الواقعة بين الحي المحمدي والملعب الكبير باكادير وبمحاذاة الطريق الوطنية رقم 8 هجوم غير مسبوق لمئات الرؤوس من الإبل وقطعان من الماعز والخرفان لوسط المدينة وأطرافها التي صارت تجول وتصول وسط شوارع وأحياء المدينة دون تدخل من لدن الجهات المختصة لإيقاف هذه الظاهرة النشاز.
 
  وقف نشطاء بيئيون لجمعية بييزاج لحماية البيئة يوم الأربعاء والخميس 24/23 مارس 2023 على مشاهد تنذر بالخطورة للهجوم الغير مقبول وفتح المجال الحضري لأكادير بالمنطقة الواقعية بين الحي المحمدي ومدخل ملعب أدرار جهة حي الداخلة على مظاهر استقرار لرعاية رحل في مشهد ترييف واستباحة المجال الحضري وما تبقى من غابات وشتائل الأركان التي تم غرسها في إطار مبادرات سابقة بمحيط ملعب أدرار.

في الوقت الذي يتزامن الاحتفال باليوم العالمي للغابات والماء، يتم تهديد السلامة المرورية والطرقية للرعي الجائر وقطعان الإبل في تحد لكل القوانين والاعراف، بل واكتساح الدواب لبعض الأحياء السكنية بمحاذاة المنازل السكنية خصوصا مناطق الحي المحمدي، وحي أدرار، وتيليلا، وإيليغ بشكل يشوه ويسيء إلى المنظر العام، فضلا على ما تسببه تلك السلوكات الرعوية من خطورة وإزعاج لراحة الساكن.
 
وقد سبق لجمعية بييزاج للبيئة أن نبهت واستنكرت استمرار غزو قطعان من الإبل بالمئات لمحيط المدينة. وتعتبر الجمعية أن الظاهرة  تضر بالسمعة السياحية لأكادير، وهي جزء من الاعتداء وخرقا للقوانين البيئية والتنمية المستدامة وحماية وتثمين محميات المحيط الحيوي الاركان، وتقوية الحزام الأخضر لمدينة أكادير، ناهيك عن تهديد السلامة الطرقية والمرورية بإحدى المحاور الاكثر حركية بقلب المدينة واطرافها بسبب رعي الابل بجوار الطرقات وما او تسببه من حوادث سير خطيرة تهدد سلامة وصحة مستعملي الطريق، ناهيك عن الاعتداء أيضا على المجال الأخضر لغابات الاركان، والتي من المفترض حمايتها من الأمراض المنقولة بواسطة الإبل والناقات  وتثمينها واستدامتها، خصوصا في زمن التغير المناخي وتراجع الموارد المائية وتردي المجالات الغابوية، بسبب الجفاف الحاد، و شح التساقطات وتراجع الانتاج،

مع العلم كذلك أن هناك دراسة بإحداث مسالك خاصة بالرعي تحفظ أملاك الساكنة ومستغلي غابات الأركان من ذوي الحقوق، وحماية المجالات الحضرية من مظاهر الترييف والرعي الجائر، و اللاقانوني واستباحة المجال الأخضر الحضري.
 
كما أن هذه الظاهرة، تضر بصورة أكادير ومشاريع التهيئة الحضرية الأخيرة التي تعرفها كل الأحياء والمناطق لأجل الرقي بجودة الحياة والمرافق العمومية والفضاءات الخضراء.
وتجدر الإشارة أن مجالات الرعي مكانها الحقيقي، هي مناطق تخصصها مؤسسات الدولة وفق مسالك مفتوحة للرعي قانونيا، وليس غابات الأركان، والتطاول السافر على الوسط الحضري والمجال الأخضر فيه. وإذ تعتبر الجمعية هذه الظاهرة سابقة خطيرة، فإنها تدعو الجميع الى تفعيل القوانين حول حماية البيئة وحماية حقوق وصحة وسلامة المواطنين. وتنظيم مجالات الرعي بما يحمي حقوق والتزامات الجميع.

كما ندعو المسؤولين الترابيين المحليين السلطات المحلية حسب المقاطعات إلى عدم التساهل مع الظاهرة وذلك عبر اعمال القانون   إذ لا يعقل ان تجوب المئات من رؤوس الإبل والقطيع المجال الحضري دون تحريك ساكن والسماح لها بقطع كيلومترات ومرورها دون حسيب او رقيب او تدخل، وهي تجوب المجال الغابوي المحيط الحيوي الأركان بعد جفاف كبير وأمراض متنقلة حيوانيا تحد من إنتاج الأركان وكذلك المجال الحضري.

طالب كجمعية بضرورة التعامل الجدي مع الظاهرة الرعوية التي يشتكي منها الجميع بحزم، ما دام هنالك أماكن مخصصة للرعي بمناطق أخرى غير المجالات الحضرية والغابات وحقول الفلاحين وذوي الحقوق من غابات الأركان. ونحن على أبواب الاحتفال باليوم العالمي للشجرة الفريدة

عن admin

شاهد أيضاً

عرض لأبرز ما جاء في الصحف الوطنية الصادرة اليوم الخميس 6 يونيو 2024.

نصف المغاربة يجدون صعوبة في توفير تكاليف الكبش (الأحداث المغربية) کشف استطلاع للرأي حول علاقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *