الإثنين , 21 يونيو 2021
آخر الأخبار
الرئيسية » اقلام » من مذكرات مراكشية في الرباط لسعاد بنت العياشي
من مذكرات مراكشية في الرباط لسعاد بنت العياشي

من مذكرات مراكشية في الرباط لسعاد بنت العياشي

من مذكرات مراكشية في الرباط

سعاد بنت العياشي

مازال في القلب شيء يستحق الانتباه

مرت سنة كاملة وبعض أشهر عندما كنت ومجموعة من أعز الرفاق الطيبين الطويل والمختاري والعظام كنا عائدين من عمل نضالي بالدار البيضاء، في الطريق اتحفنا المختاري باختياراته الرائعة لمجموعة من الاغاني الملتزمة، طبعا مع كل تلك الاغاني كنا نستعيد ذكريات نضالية ومواقف مررنا بها و لا يفوتنا التحسر على ما نعيشه اليوم من تردي ممنهج على كل المستويات، في لحظة سالنا إن كنا نريد الاستماع الى اغاني حسن شيكار، فاجأني ذكر الاسم فهذا الفنان الملتزم و العضو بمجموعة ألوان لم ألتقي به منذ اواسط التسعينات واختفى عن الانظار وحدها اغانيه و اغاني المجموعة الرائعة تذكرني به، (سافتح قوس لأقول لكم يا أصدقائي ضاع نصف عمركم ان لم تسمعوا أغاني مجموعة ألوان ) عندما سمعت اسم شيكار حملتي الذكريات الى سنوات جميلة حين كانت الاغنية الملتزمة وسيلة نضالية للتعبير عن المعاناة التي يعيشها الإنسان ومحاولة لتعرية الظلم والتنديد بكل أشكاله عبر كلمات ولحن مختارين بعناية، حين كان اليسار في مقدمة النضال الشعبي و حين كانت مواقفه مرتبطة بقضايا الجماهير فكانت الاغنية الملتزمة وسيلة اخرى لتمرير خطابات ملتصقة بهموم الشعب المغربي و العربي بصفة عامة، الاغنية الملتزمة انتشرت وسط الطلبة وعموم المثقفين لتعانق عموم الناس كل الناس ، فكان الحماس و كان الحلم بغد لم نراه بعد بل اصبحنا نخاله مظلما فهل فقدنا الأمل ؟ أم اننا هرمنا من انتظار حلم التغيير؟
مع اول شريط بدأت اردد اغاني شيكار تلك التي حفظها جمهوره الواسع عن ظهر قلب ، طبعا سكت كل من في السيارة و انا وحدي اغني وشيكار ضاع صوته المتميز وسط ضجيج غنائي،ولو كان شيكار حاضرا لقال ها العار الا ما غير سكتي !!! لم يستطع احد ان يوقفني من الرفاق بالرغم من صوتي المزعج و الذي لا يربطه بالغناء إلا الخير والاحسان وأمل في استعادة الذكريات وحنين لسماع تلك الاغاني التي كانت تهتز لها الجماهير في القاعات.
قلت لهم: حرام عليك يا الرفاق رجعتوني لسنوات طويلة من الماضي و هذا الرفيق أي حسن شيكار قد اختفى و لا اعرف اين قدفته أمواج الحياة. اجابوني دفعة واحدة : راه صاحبنا وديما معانا ؟ الجواب فاجأني الجواب ، إذن هو بخير ومع صحبة رائعة من الرفاق هذا جيد وانا اودعهم طلبت منهم نقل سلامي لرفيقي شيكار.
مرت سنة على هذا الحدث وفي مهمة نضالية جديدة منذ أيام التقيت برفاقي وهذه المرة كان مهم الرفيق حسن شيكار وكان حديث طويل وذكريات و كانت هذه الصورة الي تؤكد ان هذه الحياة عجيبة وغريبة جدا
واننا نحتاج لنقول واصل معي يا صاحبي مازال في القلب شيء يستحق الانتباه ..

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

shares