أخبار عاجلة

هنا  يقضي عبدالهادي بلخياط بقية حياته

هنا  يقضي عبدالهادي بلخياط بقية حياته

في هذا السكن القروي بدوار كواكة بجماعة الغديرة المتاخمة للبير الجديد ، وفي ضيعة فلاحية على مساحة هكتارين فضل هرم الأغنية المغربية عبدالهادي زوقاري الإدريسي الملقب “بلخياط” البالغ من العمر 82 سنة ، قضاء أغلب أوقاته في شبه خلوة مع الذات ، منذ أعلن التوبة إلى الله واعتزال عالم الغناء ، الذي برع فيه منذ نعومة أظافره، صاقلا موهبته النادرة بتكوين موسيقي نوعي بالقاهرة
كان بلخياط أعلن اعتزاله الغناء في 2010 ، بعد آخر سهرة له في موازين ، وكان أعلن رسميا قراره النهائي في تجمع لجماعة الدعوة والتبليغ ضم أزيد من 10 آلاف من أتباع الجماعة في 2011 ، احتضنته ضيعته التي وهبها للجماعة المذكورة ومساحتها 9 هكتارات، قدرت قيمتها المالية بمليار سنتيم .
في ذلك التجمع الكبير والذي حضرته متخفيا بثوب واحد من مريدي الجماعة ، في بداية المخيم الشاسع قدم لي الكعك والشاي ، قبل الالتحاق بالخيمة الكبرى للاستماع إلى زعيم الجماعة الذي دخلها مصحوبا بالشيخ عبدالهادي بلخياط ، الذي كان يرتدي قميصا أبيضا وينتعل حذاء من البلاستيك، يحيل على حياة واحد من الدراويش الذين طلقوا متاع الدنيا وملذاتها ، ورغبوا في التقرب إلى الله طمعا في عفوه ورضاه.


وعند الغذاء لم تكن هناك موائد ، بل تناولنا غذاءنا على الأرض على “السوفرات” ، وتقاسم معنا الشيخ عبدالهادي طعامنا وكان لحما بالبطاطس والجزر .
كان الكل يتملى بطلعة المطرب التائب، ولا يصدق أبدا أنه هو الذي كان محبوبا لدى الراحل الملك الحسن الثاني ، ومن وشحه محمد السادس في 2009 بوسام العرش، ومن حاز جوائز عربية لا تعد ولا تحصى.


كان صاحب المنفرجة في 2011 بصحة جيدة ، لكن تغييرا جدريا عرفته حياته، فمن حياة الفيلات والقصور ، يمضي اليوم بقية حياته في سكنه القروي ” الصورة” ، ودأب على تأدية الأوقات الخمس بمسجد بن إسماعيل بالبير الجديد ، لكن تدهور حالته الصحية جعلته لا يظهر للعموم إلا لماما .
وبرغم ذلك يظل صاحب القمر الأحمر والصنارة وقاطعين الجبال ، موشوما بالذهب في ذاكرة كل المغاربة وجمهور واسع من ربوع الوطن العربي.

نقلا عن بلبريس يتصرف.

 

عن admin

شاهد أيضاً

عرض لأبرز ما جاء في الصحف الوطنية الصادرة اليوم الخميس 13 يونيو 2024.

مقترحات الوساطة الحكومية لحلحلة أزمة كليات الطب والصيدلة تحظى برفض أغلبية الطلبة (الصحراء المغربية) يبدو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *